
ضمن جهود مصر لتعزيز التنوع السياحي والترويج لتراثها الثقافي، شاركت وزارة السياحة والآثار المصرية في مؤتمر استضافه المتحف القومي للحضارة المصرية، وذلك ضمن فعاليات الموسم الثالث من مبادرة “طبلية مصر”، التي انطلقت في يناير الماضي تحت شعار “إحياء الماضي وتوثيق الحاضر من أجل المستقبل”.
وخلال المؤتمر، أكدت يمنى البحار، نائب وزير السياحة والآثار، أن هذه المبادرة تسلط الضوء على التراث الغذائي المصري باعتباره جزءًا من التراث غير المادي للبلاد، فضلاً عن دوره في الترويج السياحي لسياحة الطعام وتعريف الأجيال الجديدة بأنماط التغذية الصحية المستوحاة من المأكولات التراثية.
الطعام كأداة للحفاظ على الهوية وجذب السياحة
أشارت البحار إلى أن تسجيل التراث غير المادي، بما في ذلك التراث الغذائي، بات محور اهتمام عالمي، حيث أصبح الطعام عنصرًا رئيسيًا في صناعة السياحة، ليس فقط لتعزيز الجذب السياحي، ولكن أيضًا لدعم الاقتصاد المحلي وريادة الأعمال وتنمية المجتمعات الريفية. كما استعرضت الجهود التي تبذلها الوزارة لاستدامة التراث الغذائي والترويج له ضمن استراتيجيتها لتنويع المنتجات السياحية.
من جانبه، أكد الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، أن المتحف كان حاضنًا لهذه المبادرة منذ انطلاقها في 2023، مشيرًا إلى أن سياحة الطعام أصبحت من أسرع القطاعات نموًا في الصناعة السياحية العالمية. كما شدد على دور المتحف في تعزيز المبادرات المجتمعية التي تعمّق الإحساس بالهوية الثقافية وتساهم في حفظ التراث.
تعزيز التعاون لدعم سياحة الطعام
بدورها، أوضحت الدكتورة منة الله الدري، مدرس النباتات الأثرية بجامعة عين شمس ومنسق المبادرة، أن المؤتمر يشكّل حلقة وصل بين المؤسسات المختلفة لتسليط الضوء على أهمية الترويج للمطبخ المصري عالميًا. كما ناقشت الجلسات دور الجهود المجتمعية في الحفاظ على استدامة التراث الغذائي وتطويره كمنتج سياحي مستدام.
ويعكس هذا الحدث التزام مصر بتطوير تجارب سياحية متكاملة، حيث يعد المطبخ المصري أحد العناصر الجاذبة للسياحة الدولية، مما يعزز مكانة البلاد كوجهة سياحية رائدة تقدم تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين التاريخ والفنون والضيافة والطعام التقليدي.