أعلنت شركة «إيجيد» (Egide) الفرنسية المتخصصة في تصنيع المكونات الإلكترونية لقطاعي الطيران والدفاع، تعليقًا جزئيًا للعمليات في مصنعها بمدينة بولين جنوب فرنسا، عقب تعرضها لهجوم إلكتروني مرتبط بمزود خارجي لخدمات تكنولوجيا المعلومات.
وقالت الشركة إن الهجوم وقع في 6 أكتوبر 2026، واكتشفه مزود الخدمة، مشيرةً إلى احتمال تأثر بعض الأنظمة داخل منشأة بولين بالاختراق، ما دفعها إلى تعليق جزء من العمليات احترازيًا للحد من المخاطر المحتملة.
وأضافت «إيجيد» أن فرقها التقنية اتخذت إجراءات لاحتواء الحادث وتقليص آثاره، بالتعاون مع خبراء متخصصين من خارج الشركة ومزود الخدمة المتضرر.
تحقيقات لتحديد نطاق الاختراق واحتمالات تسرب البيانات
لا تزال أبعاد الهجوم الإلكتروني ومدى تأثيره على البيانات غير واضحة، في ظل استمرار التحقيقات الرامية إلى تحديد الأنظمة والمعلومات التي ربما تعرضت للاختراق.
وأوضحت الشركة أنها أبلغت الجهات المختصة بالحادث، بما في ذلك اللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات (CNIL)، وهي الهيئة الفرنسية المعنية بحماية البيانات، كما تقدمت بشكوى إلى السلطات القضائية.
وحتى 14 أكتوبر 2026، لم تكن الشركة قد أعلنت عن مستجدات إضافية بشأن الحادث، فيما أشارت شركة «أيروتايم» إلى أنها أرسلت طلبًا للحصول على تعليق رسمي من «إيجيد».
ما أهمية مصنع «إيجيد» لقطاعي الطيران والدفاع؟
تتخصص شركة «إيجيد» في تصنيع عبوات محكمة الإغلاق لحماية المكونات الإلكترونية الحساسة من الرطوبة والتلوث والظروف التشغيلية القاسية، وهي تقنيات تدخل في مجموعة واسعة من التطبيقات الصناعية والعسكرية.
وتُستخدم منتجات الشركة في مستشعرات محركات الطائرات، وأنظمة الكبح، ومعدات الرادار، وأنظمة الحرب الإلكترونية، وأجهزة التصوير الحراري، إلى جانب تلبية احتياجات شركات تصنيع الطائرات المدنية والعسكرية وبرامج الفضاء.
ويضم مصنع بولين المقر الرئيسي للمجموعة وعمليات التصنيع التابعة لها في فرنسا، مع تخصصه في تقنيات الربط والإحكام بين السيراميك والمعادن والزجاج، بما يشمل استخدام السيراميك المعالج بدرجات حرارة مرتفعة في التطبيقات الإلكترونية المتقدمة.
وإلى جانب منشأتها الفرنسية، تمتلك الشركة موقعًا للتصنيع في مدينة كامبريدج بولاية ماريلاند الأمريكية.
تركيز متزايد على أسواق الدفاع والفضاء
تأتي الواقعة في وقت تعيد فيه «إيجيد» توجيه أعمالها نحو أسواق الدفاع والفضاء، حيث دخلت عملياتها الفرنسية النصف الثاني من عام 2026 مدعومة بتراكم قوي للطلبات، وفقًا للمعلومات الواردة عن الشركة.
ومن شأن استمرار تعليق بعض العمليات، بحسب نطاق تأثير الحادث، أن يثير تساؤلات بشأن انعكاساته المحتملة على سير الإنتاج والتوريد، في انتظار اتضاح نتائج التحقيقات والإجراءات المتخذة لاستعادة العمليات بصورة طبيعية.
ملاحظة تحريرية: أُعيدت صياغة الخبر مع الحفاظ على المعلومات الواردة في النص الأصلي. ولم يُحسم بعد ما إذا كان الهجوم قد أدى إلى تسريب بيانات أو تسبب في اضطرابات أوسع في الإنتاج، لذلك صيغت هذه النقاط باعتبارها مسائل قيد التحقيق، وليست نتائج مؤكدة.












