أعلنت منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو» إلغاء العمل بالكتاب الصادر في مارس 2013 بشأن سلامة الطائرات المدنية العاملة في إقليم معلومات الطيران بدمشق، وإبلاغ الدول الأعضاء بأن الوثيقة لم تعد مرجعًا لاتخاذ القرارات التشغيلية المتعلقة بالمجال الجوي السوري.
ويُعد هذا التطور خطوة مهمة نحو تعزيز حركة الطيران الدولي، ودعم جهود إعادة دمج الأجواء السورية ضمن شبكة الملاحة الجوية الدولية، بعد استمرار التحذير لأكثر من 13 عامًا.
إعادة تقييم قرارات التشغيل والسلامة الجوية
يسمح إلغاء المرجع التحذيري السابق للدول وسلطات الطيران المدني وشركات الطيران الدولية بإعادة تقييم قراراتها التشغيلية المتعلقة باستخدام المجال الجوي السوري، سواء للرحلات العابرة أو الرحلات المتجهة إلى المطارات السورية والمغادرة منها.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التطور في دعم حركة العبور الجوي، وفتح المجال أمام شركات طيران إضافية لدراسة استئناف رحلاتها إلى سوريا، وفقًا لتقييمات السلامة والاشتراطات التشغيلية المعتمدة لدى كل جهة.
وأكدت المنظمة أن الكتاب السابق لم يعد أساسًا لاتخاذ القرارات التشغيلية المتعلقة بالمجال الجوي المعني، بما يعكس الانتقال إلى تقييم المخاطر وفق الأطر والمعايير الدولية الحديثة المعتمدة في مجال سلامة الطيران.
استمرار القيود التشغيلية وفق تقييمات السلامة
لا يعني إلغاء التحذير رفع جميع القيود التشغيلية التي تفرضها بعض الدول أو الجهات التنظيمية على الرحلات الجوية فوق سوريا أو إليها، إذ تظل هذه القيود خاضعة للقرارات المستقلة وتقييمات السلامة والأمن الجوي المعتمدة لدى الجهات المعنية.
ويمثل القرار تطورًا إيجابيًا يدعم الجهود الفنية والدبلوماسية الرامية إلى معالجة القيود القائمة، وتعزيز الثقة في منظومة الملاحة الجوية، وتهيئة الظروف اللازمة لتوسيع نطاق حركة الطيران الدولي عبر الأجواء السورية.
ومن شأن هذه الخطوة أن تفتح المجال أمام مراجعة السياسات التشغيلية لشركات الطيران، بما قد يدعم زيادة حركة العبور الجوي وتوسيع خيارات المسارات الجوية، مع استمرار الالتزام بالمعايير الدولية لسلامة الطيران المدني.












