
تستعد مصر لإتاحة واحدة من أبرز قطعها الأثرية أمام الجمهور الدولي، بعدما أعلنت وزارة السياحة والآثار الانتهاء من ترميم لوحة «الأخوين»، التي تمثل نموذجًا استثنائيًا لفن البورتريه في مصر خلال العصر الروماني، والمقرر عرضها للمرة الأولى في إيطاليا ضمن معرض «قوة البورتريه.. مصر وروما: وجوه الفيوم».
وتتميز اللوحة، المحفوظة بالمتحف المصري بالتحرير، بتصميم دائري غير مألوف، إذ يبلغ قطرها نحو 62 سنتيمترًا، بينما لا يتجاوز سمكها سنتيمترًا واحدًا، وتصور شابين جنبًا إلى جنب باستخدام تقنية «الإنكوستيك»، التي تعتمد على مزج الأصباغ بالشمع المنصهر.
وتكتسب اللوحة أهميتها من اجتماع مجموعة من الخصائص الفنية النادرة، أبرزها حجمها الكبير وشكلها الدائري وتصوير شخصين داخل تكوين واحد، ما يجعلها من النماذج المتميزة التي تساعد الباحثين على دراسة تطور فن البورتريه في مصر خلال العصر الروماني.
وتنتمي اللوحة إلى مجموعة بورتريهات الفيوم، التي تعد من أهم نماذج التصوير الشخصي الباقية من العالم القديم. وقد رُسمت هذه البورتريهات في معظمها على ألواح خشبية رقيقة، وكانت توضع فوق وجوه المتوفين بين لفائف المومياوات.
وتعكس هذه الأعمال الفنية تفاعلًا حضاريًا بين التقاليد الجنائزية المصرية والتأثيرات الفنية اليونانية وأساليب التصوير الرومانية، وهو ما يسعى المعرض المرتقب في روما إلى إبرازه من خلال مجموعة من القطع المصرية والأجنبية.












