تتجه منطقة الشرق الأوسط إلى مضاعفة أسطولها من الطائرات التجارية ليتجاوز 3500 طائرة بحلول عام 2045، مدفوعة بالنمو المتواصل في الطلب على السفر، والتوسع في شبكات الرحلات الجوية، وزيادة استثمارات شركات الطيران في تحديث أساطيلها.
وتشير التقديرات إلى نمو حركة المسافرين في المنطقة بمعدل سنوي يبلغ 4.3% خلال العقدين المقبلين، رغم التحديات التي تواجه صناعة الطيران عالميًا، مع توقعات بتسلم شركات الطيران نحو 3 آلاف طائرة جديدة خلال العشرين عامًا المقبلة.
وتعزز هذه التوقعات مكانة الشرق الأوسط باعتباره مركزًا استراتيجيًا لحركة الطيران الدولي، في ظل ما تتمتع به شركات الطيران بالمنطقة من قدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، وتبني خطط توسع طويلة الأجل، إلى جانب الاستثمار في تحديث الأساطيل وتطوير البنية التحتية للمطارات.
وعلى صعيد أنواع الطائرات، من المتوقع أن يصل الطلب على الطائرات عريضة البدن في المنطقة إلى نحو 1370 طائرة جديدة حتى عام 2045، بما يمثل قرابة نصف إجمالي الطائرات المتوقع تسليمها، وهي أعلى حصة عالميًا، وتتجاوز ضعف المتوسط العالمي.
كما يُتوقع أن تحتاج شبكات الرحلات القصيرة والمتوسطة المدى إلى نحو 1505 طائرات ذات ممر واحد، لتلبية الطلب المتزايد على خدمات النقل الجوي وتعزيز الربط بين الوجهات الإقليمية والدولية.
وفي قطاع الشحن الجوي، تستحوذ شركات الطيران في الشرق الأوسط على نحو 15% من حركة الشحن الدولية، وسط توقعات بمضاعفة حصتها من الأسطول العالمي لطائرات الشحن الكبيرة عريضة البدن خلال العقدين المقبلين، لترتفع من أقل من 10% إلى نحو 20%.
وتتطلب هذه الزيادة توفير نحو 120 طائرة شحن جديدة عريضة البدن، بما يدعم تنوع سلاسل الإمداد العالمية ويواكب النمو المتسارع في التجارة الإلكترونية وحركة البضائع الدولية.
وعلى مستوى الاستثمارات، من المتوقع أن تضخ شركات الطيران بالمنطقة نحو 475 مليار دولار خلال العشرين عامًا المقبلة، لتطوير الخدمات الرقمية وصيانة الطائرات وتأهيل الكوادر البشرية، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز جاهزية القطاع لمواكبة التوسع المستقبلي.
ومن المنتظر أن ينمو سوق خدمات الطيران في الشرق الأوسط بمعدل سنوي يقارب 4%، بالتزامن مع زيادة الطلب على خدمات الصيانة والدعم الفني والحلول التكنولوجية المتخصصة.
وفيما يتعلق باحتياجات سوق العمل، تشير التقديرات إلى حاجة قطاع الطيران بالمنطقة إلى نحو 236 ألف متخصص بحلول عام 2045، من بينهم 67 ألف طيار، و65 ألف فني صيانة، و104 آلاف من أفراد أطقم الضيافة الجوية، وهو ما يعكس أهمية الاستثمار في التدريب والتأهيل لمواكبة نمو الأساطيل وشبكات التشغيل.
وعلى الصعيد العالمي، تشير التوقعات إلى تجاوز الطلب على الطائرات التجارية الجديدة 44 ألف طائرة خلال الفترة المقبلة، مع نمو الأسطول العالمي بنحو 80%، ليتخطى 50 ألف طائرة بحلول عام 2045، في ظل استمرار توسع حركة السفر والشحن الجوي.












