
كشفت أعمال ترميم لوحة «الأخوين» بالمتحف المصري بالتحرير عن تفاصيل فنية جديدة قد تساعد في فهم تقنيات الرسم التي استخدمها الفنانون في مصر خلال العصر الروماني، وذلك قبل عرض القطعة الأثرية النادرة لأول مرة في إيطاليا ضمن معرض «قوة البورتريه.. مصر وروما: وجوه الفيوم».
وقال الدكتور علي عبد الحليم، مدير عام المتحف المصري بالتحرير، إن أعمال الترميم استمرت نحو ثلاثة أسابيع، ونفذها متخصصون من مؤسسة «Fabrica Conservazione e Restauro» في روما، بالتعاون مع فريق الترميم بالمتحف.
وأوضح أن اللوحة كانت تعاني من تدهور في حالة حفظها نتيجة إصابة قديمة بحشرات آكلة للأخشاب، إلى جانب هشاشة بعض أجزاء الطبقة اللونية، فضلًا عن تدخلات ترميمية سابقة أدت إلى تثبيت أجزاء مرتبطة بالفم والذقن للشخص المصور على يمين اللوحة في مواضع غير صحيحة.
وشملت الأعمال تدعيم الطبقة اللونية المحيطة بالأجزاء المفقودة، وتثبيت المناطق الضعيفة، ومعالجة الأنفاق التي خلفتها الحشرات أسفل بعض أجزاء الطبقة اللونية، إلى جانب إعادة الأجزاء التي سبق تثبيتها بصورة غير دقيقة إلى مواضعها الأصلية باستخدام دعامات دقيقة.
كما أظهرت الفحوص التي أُجريت باستخدام الأشعة فوق البنفسجية وجود آثار في شعر الشخصين قد تشير إلى استخدام الفنان القديم طبقة شفافة من الورنيش لتعميق الدرجات اللونية الداكنة، بما يضيف مؤشرات جديدة لدراسة الأساليب الفنية المستخدمة في رسم بورتريهات الفيوم.
وجرى تنفيذ أعمال الترميم وفق منهج يعتمد على الحد الأدنى من التدخل، بهدف الحفاظ على أصالة اللوحة وشواهد تاريخها، مع استعادة تماسكها البصري وتأهيلها للعرض في المعرض المرتقب بالعاصمة الإيطالية روما












