انتقل إلى المحتوى
أحدث الأخبار
TRAVEL TRIPSS

أقسام الموقع

TRAVEL TRIPSS

البحث في الأخبار والمقالات

ابحث عن خبر، وجهة، أو دليل للسفر.

تريند Travelصناعة الطيران

1.36 تريليون يورو مساهمة الطيران في أوروبا.. القطاع يدعم 18 مليون وظيفة

«إياتا» تتوقع ارتفاع الأثر الاقتصادي للنقل الجوي إلى 2.1 تريليون يورو بحلول 2045.. وتحذر من سياسات تهدد نمو الربط الجوي

يمثل قطاع الطيران أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الأوروبي، في ظل امتداد تأثيره إلى ما هو أبعد من نقل الركاب والبضائع، ليشمل السياحة والتجارة والاستثمار والتوظيف، وهو ما يجعله عنصرا مؤثرا في قدرة القارة على الحفاظ على تنافسيتها في الأسواق العالمية.

وكشف تحليل جديد أعدته مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس» بتكليف من الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» ومجموعة عمل النقل الجوي، أن قطاع النقل الجوي دعم نحو 18 مليون وظيفة في أوروبا خلال عام 2025، وولد نشاطا اقتصاديا بقيمة 1.36 تريليون يورو، بما يعادل 4.9% من إجمالي الناتج المحلي الأوروبي.

وبلغت المساهمة الاقتصادية المباشرة للقطاع 306 مليارات يورو، وهو ما يعكس حجم النشاط الذي تولده شركات الطيران والمطارات والخدمات المرتبطة بالنقل الجوي، قبل احتساب التأثيرات غير المباشرة والممتدة إلى بقية قطاعات الاقتصاد.

كل وظيفة في الطيران تدعم خمس وظائف أخرى

وتبرز أهمية القطاع في قدرته على تحفيز النشاط الاقتصادي خارج نطاق صناعة النقل الجوي؛ إذ يشير التحليل إلى أن كل شخص يعمل بصورة مباشرة في قطاع الطيران الأوروبي يدعم خمس وظائف أخرى في أنشطة اقتصادية مختلفة، بينما يولد كل يورو من القيمة التي ينتجها القطاع مباشرة 3.40 يورو إضافية في الاقتصاد الأوسع.

وتعكس هذه المؤشرات طبيعة العلاقة الوثيقة بين النقل الجوي والعديد من الأنشطة، وفي مقدمتها السياحة والفنادق والتجارة والخدمات اللوجستية، فضلا عن دوره في تسهيل انتقال رجال الأعمال وربط الشركات بالأسواق الخارجية.

وفي هذا السياق، حذر توماس رينارت، نائب الرئيس الأول للشؤون الخارجية في «إياتا»، في مقاله بعنوان «لكي تنافس عالميا، يجب أن تبقى أوروبا مرتبطة»، من التعامل مع الطيران باعتباره مجرد قطاع للنقل أو مصدرا للإيرادات الضريبية، مؤكدا أهمية إدراك دوره الاستراتيجي في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاتصال بين أوروبا والعالم.

2.1 تريليون يورو بحلول 2045

وتمتد التوقعات الاقتصادية إلى عام 2045، إذ يمكن أن يرتفع النشاط الاقتصادي المدعوم بالطيران الأوروبي إلى 2.1 تريليون يورو، مع زيادة عدد الوظائف التي يدعمها القطاع إلى نحو 23 مليون وظيفة.

لكن تحقيق هذه التوقعات يظل مشروطا بتوفير بيئة تساعد على نمو الربط الجوي، وتحد من الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف التشغيل وتعقيد الأطر التنظيمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة إدارة الحركة الجوية.

ويرى رينارت أن قدرة أوروبا على تحقيق هذه المكاسب تتطلب تحركا منسقا بين الجهات الحكومية المعنية بالنقل والمالية والسياحة والبيئة، بحيث تدعم السياسات العامة تنافسية القطاع بدلا من فرض أعباء قد تؤثر في استثمارات شركات الطيران وشبكات رحلاتها.

الربط الجوي استثمار في الاقتصاد

وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة في ظل المنافسة الدولية على جذب السياحة والاستثمارات وتوسيع التجارة، حيث تمثل الرحلات الجوية المنتظمة عاملا مهما في تسهيل الوصول إلى الوجهات الأوروبية، وربط المناطق الإقليمية بمراكز الأعمال والأسواق العالمية.

ولا يقتصر أثر تراجع الربط الجوي على شركات الطيران، بل يمكن أن يمتد إلى الفنادق والمنشآت السياحية والشركات التي تعتمد على سهولة الوصول إلى الأسواق الدولية.

ومن ثم، يطرح تحليل «إياتا» معادلة تتجاوز مؤشرات أداء شركات الطيران إلى سؤال أوسع يتعلق بكيفية توظيف النقل الجوي لدعم النمو الاقتصادي طويل الأجل، والحفاظ على فرص العمل، وتعزيز قدرة أوروبا على المنافسة عالميا.

وتبقى الأرقام المتوقعة لعام 2045 سيناريو مشروطا بقرارات السياسات والاستثمارات والظروف الاقتصادية المستقبلية، وليست نتيجة مضمونة؛ إذ يتوقف تحقيقها على قدرة القارة على الحفاظ على شبكة ربط جوي فعالة، وتوفير الظروف التي تسمح للقطاع بالنمو والتحول نحو الاستدامة في الوقت نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *