أصدرت المحكمة التجارية البريطانية أمراً بتجميد الأصول العالمية لشركة «فيت جيت للطيران»، على خلفية نزاع قضائي مع شركة «إف دبليو للطيران القابضة» (FWA)، التي تسعى لتحصيل مستحقات تتجاوز 250 مليون دولار، مرتبطة بعقود تأجير أربع طائرات من طراز إيرباص A321.
وصدر الأمر في 15 أكتوبر 2026، بعدما خلصت المحكمة إلى وجود خطر حقيقي من احتمال نقل أصول الشركة بعيداً عن متناول دائنيها، في ظل استمرار النزاع بشأن الأحكام المالية غير المسددة.
وتعود جذور القضية إلى اتفاقيات تأجير أربع طائرات من طراز إيرباص A321، سُلّمت إلى «فيت جيت» خلال عامي 2018 و2019، ضمن ترتيبات تمويل تُعرف باسم التأجير التشغيلي الياباني مع خيار الشراء (JOLCO). وبعد إنهاء العقود في أكتوبر 2021، نشأ نزاع قضائي بين الطرفين بشأن الالتزامات المالية المترتبة عليها.
وفي أبريل 2025، ألزمت المحكمة شركة «فيت جيت» بسداد نحو 181.5 مليون دولار مقابل إنهاء العقود والإيجارات المتأخرة، قبل أن تتجاوز قيمة المستحقات، بعد إضافة الفوائد والتكاليف، 250 مليون دولار. وكانت شركة FWA قد استعادت الطائرات الأربع بحلول ديسمبر 2022 وأعادت تصديرها، دون أن يؤدي ذلك إلى تسوية الديون المتبقية.
كما تناول الحكم ترتيبات مالية بين «فيت جيت» وشركة «أنجليكا هولدينغ» (AHL)، التابعة لها، تضمنت تحويل القيمة الدفترية لطلبيات الطائرات المستقبلية للشركة إلى «أنجليكا هولدينغ»، وفقاً لتقييم يعود إلى ديسمبر 2024.
وأبدت المحكمة مخاوف بشأن المقابل المالي الذي ستحصل عليه «فيت جيت» بموجب هذه الترتيبات، كما أثارت تساؤلات حول بعض الأدلة المقدمة سابقاً، وهو ما دعم مخاوفها بشأن احتمال نقل الأصول بعيداً عن متناول الدائنين. ولا يعني قرار التجميد إلغاء طلبيات الطائرات المستقبلية للشركة.
ويأتي القرار بعد حكم صدر في 30 سبتمبر 2026، بحثت خلاله المحكمة طلب شركة FWA تعيين حراس قضائيين على بعض أصول «فيت جيت»، حيث اعتبرت أن اتخاذ هذا الإجراء بحق الأصول الموجودة خارج فيتنام قد يكون مناسباً من حيث المبدأ، مع إخضاع شروطه وتكاليفه لمزيد من الدراسة.
ويُعد أمر التجميد العالمي وإجراءات الحراسة القضائية مسارين قانونيين منفصلين، يستهدفان المساعدة في حماية الأصول وتسهيل استرداد المستحقات المالية محل النزاع.












