أعلنت شركة إيرباص اكتمال الرحلات التجريبية لطائرة الاختبار A320 ATRA، المزودة بمقدمة معدلة خصيصًا لاستيعاب رادار الجيل الجديد، لتصبح الطائرة جاهزة للعمل في منشأة الشركة بمدينة مانشينغ الألمانية.
وتعمل الطائرة مختبرًا طائرًا لاختبار نظام الرادار المشترك ECRS Mk1، الذي يجري تطويره لصالح طائرات يوروفايتر الألمانية والإسبانية.
وأكدت الرحلات التجريبية الأخيرة قدرة الطائرة والرادار على العمل وفقًا للخطط الموضوعة في ظروف الطيران الفعلية.
تجهيزات متطورة لاختبار الرادار
تُعرف الطائرة باسم ATRA، وهو اختصار لـ«طائرة أبحاث التكنولوجيا المتقدمة»، وتتبع المركز الألماني لأبحاث الفضاء (DLR). وقد أجرت أول رحلة لها بمقدمتها الجديدة في 21 يناير 2025، انطلاقًا من مطار المركز في مدينة براونشفايغ الألمانية.
وتولى مهندسو إيرباص في مانشينغ تصميم وتجميع الجزء الأمامي الجديد، فيما عملت فرق من قطاعي الدفاع والفضاء والطائرات التجارية بالشركة على إعادة تصميم مقدمة جسم الطائرة وتعزيز هيكلها لاستيعاب التجهيزات الجديدة.
ولم تقتصر التعديلات على الشكل الخارجي، إذ زُوّدت الطائرة بمئات الأمتار من كابلات البيانات، إلى جانب أنظمة تبريد سائلة وهوائية للتحكم في درجة حرارة الرادار. كما جُهزت المقصورة بمحطات عمل تتيح للمهندسين متابعة أداء الرادار لحظيًا وتقييم إصدارات البرمجيات والوظائف الجديدة.
لماذا اختارت إيرباص طائرة A320 للاختبارات؟
أوضح توماس هيرش، مدير مشروع رادار E-Scan لدى إيرباص، أن طائرة A320 ATRA تتمتع بإجراءات اعتماد أقصر بكثير، كما يمكنها البقاء في الجو لفترات أطول.
ويوفر ذلك للمهندسين وقتًا إضافيًا لاختبار الرادار في ظروف الطيران الحقيقية، دون الحاجة إلى استخدام طائرات قتالية في مهام الاختبار.
اختبارات ECRS Mk1 تمهد للتسليم في 2027
تتولى شركتا هينسولدت وإندرا تطوير نظام الرادار المتقدم ECRS Mk1، بتقنية المسح الإلكتروني النشط (AESA)، بموجب عقد مع شركة إيرباص للدفاع والفضاء.
ويستهدف النظام تعزيز قدرات طائرات يوروفايتر في القتال الجوي، مع إتاحة ترقيات برمجية مستقبلية لإضافة وظائف متقدمة في مهام القتال الجوي والأرضي والحرب الإلكترونية، تمهيدًا لتسليم الطائرات المجهزة به خلال عام 2027












