
للمرة الثالثة خلال الأسبوع الجاري، شهدت عدة دول أوروبية موجة جديدة من التهديدات بوجود قنابل استهدفت رحلات ركاب ومطارات ومؤسسات إعلامية، ما دفع السلطات إلى تكثيف الإجراءات الأمنية وإجراء عمليات تفتيش واسعة، وسط تأكيدات بعدم العثور على متفجرات في عدد من الوقائع.
ففي الدنمارك، أعلنت الشرطة فتح تحقيق بشأن تهديدات استهدفت حركة الطيران في مطار كوبنهاغن، مؤكدة أن التقييم الأولي لم يكشف عن وجود خطر على الركاب، فيما أكد المطار استمرار عملياته بصورة طبيعية.
وفي التشيك، تلقت الشرطة تهديدات بوجود قنابل على متن رحلات مغادرة من مطار براج وأخرى قادمة إليه، وشملت البلاغات 4 رحلات وصول و5 رحلات مغادرة، دون العثور على أي عبوات ناسفة أو إلغاء الرحلات أو تحويل مساراتها بسبب هذه التهديدات.
وفي تطور آخر، جرى تحويل مسار رحلة تابعة لشركة «ويز إير» كانت متجهة من براج إلى روما، إلى مدينة البندقية الإيطالية، حيث هبطت الطائرة بسلام.
بلاغات أمنية في البرتغال وفرنسا
وفي البرتغال، أعلنت الشرطة عدم العثور على أي قنبلة على متن رحلة تابعة لشركة «رايان إير» كانت متجهة من لشبونة إلى روما، وذلك عقب تلقي تهديد مجهول المصدر بوجود قنبلة على متن الطائرة.
أما في فرنسا، فأعلن مكتب رئيس الوزراء تلقي 4 إنذارات جديدة بوجود قنابل على متن طائرات كانت تحلق فوق الأراضي الفرنسية، موضحًا أن جميع الطائرات هبطت بسلام، وأن فرق مكافحة المتفجرات بدأت عمليات التفتيش الأمني.
وأشار المكتب إلى فتح تحقيق لتحديد مصدر هذه الإنذارات التي امتدت إلى عدة دول أوروبية، فيما هبطت 3 طائرات في مطار أورلي، والرابعة في مدينة بوردو.
إخلاء مؤسسات إعلامية في أيرلندا وبريطانيا
وامتدت التهديدات الأمنية إلى المؤسسات الإعلامية، حيث أُخليت مقرات عدد من وسائل الإعلام في أيرلندا عقب تلقي بلاغات بوجود قنابل.
وشملت عمليات الإخلاء مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية «RTÉ» في دبلن، ومكاتب صحيفة «آيريش إندبندنت»، ومحطتي «نيوز توك» و«توداي إف إم»، إلى جانب قناة «فيرجن ميديا» التلفزيونية، وسط انتشار أمني لإجراء عمليات التفتيش.
كما أعلنت شبكة «سكاي» البريطانية تلقيها تهديدًا أمنيًا، مؤكدة إجراء تقييم أمني وإبلاغ السلطات المختصة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة العاملين واستمرار العمليات التشغيلية.
عشرات الإنذارات الأمنية خلال أيام
وتأتي هذه التطورات في أعقاب سلسلة من الإنذارات بوجود قنابل استهدفت رحلات جوية أوروبية منذ بداية الأسبوع، معظمها تابعة لشركات الطيران منخفضة التكلفة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن مجمل هذه التهديدات، إلا أن بعض البلاغات الموجهة إلى مطاري روما وصوفيا نُسبت إلى جهة تطلق على نفسها اسم «مقاتلي دولة الذكور»، دون التحقق من وجود صلة فعلية بينها وبين حركة روسية قومية متطرفة تحمل اسمًا مشابهًا












