أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني المصري، أن التكامل بين قطاعي الطيران والسياحة يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المصري وتعزيز حركة السياحة الوافدة، مشددا على أهمية استمرار التنسيق بين الوزارتين بما يدعم نمو المقاصد السياحية وحركة النقل الجوي.
وقال الحفني، خلال مشاركته في الجلسة الأولى لمنتدى الأهرام للسياحة، تحت عنوان «مصر.. تنوع لا يضاهى.. من تنوع المقومات إلى تعزيز التنافسية والاستثمار»، إن طبيعة المقومات السياحية التي تتمتع بها مصر تجعل قطاع الطيران عنصرا رئيسيا في منظومة الوصول إلى مختلف المقاصد السياحية.
وأوضح وزير الطيران المصري أن وصول السائح إلى المقصد السياحي يتطلب وجود منظومة متطورة من المطارات وشبكات النقل الجوي، تتمتع بمستويات عالية من الجاهزية والتطور، بما يتناسب مع احتياجات الحركة السياحية.
العلمين الجديدة نموذج للتكامل بين الطيران والسياحة
وأشار الحفني إلى أن التعاون بين قطاعي الطيران والسياحة ينعكس بصورة واضحة في المقاصد السياحية الواعدة، مستشهدا بمدينة العلمين الجديدة، التي شهدت تشغيل المطار وتسيير رحلات جوية بالتوازي مع الحوافز الاستثمارية التي قدمتها وزارة السياحة بهدف جذب شركات وخطوط الطيران العالمية.
وأكد أن توفير منتج سياحي متكامل وقادر على المنافسة من شأنه دعم نمو التدفقات السياحية، بما يقلل الحاجة إلى استمرار الحوافز لفترات طويلة.
وأضاف أن هناك تنسيقا بين الجهات المعنية فيما يتعلق بقرارات تسعير الخدمات وتطوير الموانئ الجوية، إلى جانب التكامل بين خطط الترويج السياحي وشبكة النقل الجوي، من خلال توفير مزيج من الرحلات المنتظمة ورحلات الطيران العارض «الشارتر» لتلبية مختلف أنماط الطلب.
الذكاء الاصطناعي والرقمنة لدعم سياحة الترانزيت
وفي ملف تطوير الخدمات، كشف وزير الطيران المدني المصري عن العمل على التوسع في تطبيقات الرقمنة والذكاء الاصطناعي داخل المطارات، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتطوير تجربة المسافر، إلى جانب دعم سياحة الترانزيت.
وأشار إلى إمكانية منح مسافري الترانزيت تأشيرة دخول تمتد إلى 96 ساعة، بهدف تشجيعهم على استغلال فترة الانتظار في زيارة المقاصد والمعالم السياحية المصرية، مستفيدة من التكامل في حركة التشغيل بين مطاري القاهرة وسفنكس.
القطاع الخاص يستحوذ على 50% من سوق الطيران المصري
وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص في صناعة النقل الجوي، أعلن الحفني أن شركات الطيران الخاصة تستحوذ حاليا على نحو 50% من حجم السوق المحلية، في مؤشر على اتساع نطاق مشاركة القطاع الخاص في منظومة الطيران المصرية.
وأوضح أن مصر للطيران تعمل على زيادة حجم أسطولها من 70 إلى 125 طائرة، بالتزامن مع النمو المتسارع في أساطيل شركات الطيران الخاصة، بما يعزز مفهوم الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص داخل سوق النقل الجوي.
واختتم وزير الطيران المدني المصري بالتأكيد على التزام قطاع الطيران بتوجه الدولة نحو تعزيز مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتنمية المطارات، مشيرا إلى أن مختلف الوزارات والجهات المعنية تعمل في إطار منظومة متكاملة لدعم قطاع السياحة باعتباره أحد المحركات الرئيسية للتنمية والاقتصاد المصري











