
يشكل مطار سفنكس الدولي أحد أبرز إنجازات الدولة في مجال تطوير البنية التحتية لقطاع الطيران، بعد أن تحوّل إلى نموذج متكامل للمطارات الذكية الحديثة التي تمزج بين التكنولوجيا المتقدمة والطابع المصري الأصيل، ليعكس هوية مصر الجديدة في صناعة النقل الجوي.
وأكد اللواء وائل النشار، رئيس الشركة المصرية للمطارات، أن أعمال التطوير التي نُفذت في المطار جاءت وفقًا لأعلى المعايير العالمية، لتقديم تجربة سفر متكاملة تقوم على الكفاءة التشغيلية، وسرعة الخدمة، وراحة المسافر، مع الحفاظ على الطابع الثقافي والحضاري الذي يميز مصر.
منشآت حديثة وتجربة ضيافة متكاملة
وأوضح النشار أن المطار تم تطويره على مساحة 24 ألف متر مربع بطاقة استيعابية تصل إلى 1.2 مليون راكب سنويًا، مشيرًا إلى أن التصميم الجديد يضم 9 مواقع لوقوف الطائرات، وساحة انتظار تتسع لـ 400 سيارة و20 حافلة، إلى جانب مسجد يسع 550 مصلّيًا، ومحطة كهرباء، ومحطة تبريد مركزية، ومنطقة مطاعم (Food Court) تقدم تجربة ضيافة راقية ومتنوعة.

وأضاف أن منظومة التشغيل الحديثة تشمل 26 كاونترًا لخدمة الركاب، وكاونترين للخدمة الذاتية، و3 سيور للحقائب، و10 كاونترات للجوازات، بالإضافة إلى 7 بوابات للسفر و6 بوابات للوصول، فضلًا عن قاعة كبار الزوار (VIP Lounge) ومناطق تجارية وخدمية متعددة تلبي احتياجات جميع المسافرين.
أنظمة ذكية وتجهيزات متكاملة لذوي الهمم
وأشار رئيس الشركة إلى أن مطار سفنكس الدولي مزوّد بأحدث أنظمة الأمن والمراقبة والهبوط الآلي، وبرج مراقبة حديث يدعم أحدث تقنيات إدارة الحركة الجوية، فضلًا عن تجهيزات شاملة لخدمة ذوي الهمم، بما يعكس التزام الدولة بتطبيق مفهوم الطيران الإنساني الشامل وتوفير تجربة سفر آمنة وميسّرة للجميع.
وأوضح النشار أن المطار شهد طفرة كبيرة في الأداء التشغيلي خلال عام 2025، حيث بلغ عدد الركاب من يناير حتى 31 أكتوبر نحو 1,034,032 راكبًا، مقابل 852,660 راكبًا في عام 2024، بنسبة زيادة 21%.
كما يعمل المطار حاليًا مع 22 شركة طيران من خلال 7 وكالات تشغيل، بمتوسط 95 رحلة أسبوعيًا خلال موسم الشتاء 2024/2025 مقارنة بـ 75 رحلة أسبوعيًا في الموسم السابق، بنسبة نمو 27%، ليخدم بذلك 25 وجهة دولية ومحلية، مما يعزز دوره كمحور متنامٍ لحركة السفر والسياحة غرب القاهرة.

جسر بين الحضارة والتطور
وأكد النشار أن مطار سفنكس الدولي أصبح أحد المشروعات الاستراتيجية في قطاع الطيران المدني، وركيزة أساسية في رؤية الدولة لتحديث البنية التحتية وتحقيق التكامل بين السياحة والنقل الجوي.
وأضاف أن موقع المطار الفريد يجعله بوابة حضارية جديدة تربط غرب القاهرة بالمناطق الأثرية والسياحية الكبرى، وفي مقدمتها منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، ما يجعله مركزًا رئيسيًا لخدمة الزوار القادمين من مختلف أنحاء العالم، ويعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الدولية












