
قال أنبيسي يتبارك، المدير الإقليمي لشركة بوينج للطيران التجاري لقارة إفريقيا، في تصريحات على هامش لقاء مع محرري الطيران بعد الإفطار، إن قطاع الطيران العالمي، وليس شركة بعينها، يواجه تحديًا واضحًا يتعلق بالقدرة الاستيعابية للأساطيل، وذلك نتيجة التداعيات المباشرة لأزمة جائحة كورونا التي عطّلت سلاسل الإمداد على مستوى العالم. وأوضح يتبارك أن شركات تصنيع الطائرات الكبرى والمنافسة على حد سواء عانت لعدة سنوات من صعوبة تسليم الطائرات بالوتيرة المطلوبة، ما أدى إلى فجوة بين الطلب المتزايد على السفر والمعروض الفعلي من الطائرات.
وأشار إلى أن الوضع بدأ يتحسن خلال العامين الماضيين، مع دخول أعداد أكبر من الطائرات الجديدة إلى الخدمة، وهو ما يتيح لشركات الطيران، بما فيها EgyptAir وباقي الشركات الإقليمية، تعزيز أساطيلها وزيادة السعة المقعدية، بما يمكّنها من تلبية الطلب المتنامي واستغلال فرص النمو المتاحة. وأضاف أن المؤشرات التشغيلية العالمية تظهر قوة ملحوظة في السوق، حيث ارتفعت معدلات الامتلاء والعائدات التشغيلية مقارنة بالفترة التي أعقبت الجائحة، ما يعكس تعافيًا مستدامًا في حركة السفر الجوي الدولي.
وتشير التقديرات العالمية إلى أن سوق الطيران سيحتاج إلى نحو 44 ألف طائرة جديدة خلال العشرين سنة المقبلة، إلا أن نحو 80% من هذا الطلب سيُخصص لإحلال وتجديد الأساطيل الحالية واستبدال الطائرات القديمة بأخرى أكثر كفاءة، فيما يمثل نحو 20% فقط نموًا فعليًا في حجم الأساطيل لمواكبة التوسع في حركة السفر.
أما على مستوى القارة الإفريقية، فالوضع مختلف نسبيًا، إذ يُتوقع أن يكون معدل النمو السنوي أعلى من المتوسط العالمي نظرًا لانطلاق القارة من قاعدة تشغيلية أصغر، ما يضاعف فرص التوسع. فبينما يتراوح النمو العالمي بين 3% و4%، يُقدَّر في السوق الإفريقية بنحو 6%، وهو ما يعكس طلبًا متسارعًا على الربط الجوي والتنمية الاقتصادية والسياحية داخل القارة ومع الأسواق الدولية. وتشير التوقعات إلى أن إفريقيا ستحتاج نحو 1,200 طائرة جديدة خلال الفترة المقبلة لتلبية هذا النمو المتزايد











