TRAVEL ترند
تريند Travelسياحةفنادق ومنتجعات

الاستثمار في المنتجعات الشرق الأوسط: حقبة جديدة من الابتكار والنمو السياحي

الاستثمار في المنتجعات الشرق الأوسط: حقبة جديدة من الابتكار والنمو السياحي

 

تشهد صناعة السياحة في منطقة الشرق الأوسط تحولًا نوعيًا، حيث يتزايد دمج الترفيه الرياضي في تجارب السياحة، ما يحفز الاستثمارات في قطاع المنتجعات الفاخرة. مع الارتفاع المتوقع في حجم سياحة ركوب الأمواج ليصل إلى حوالي 96 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، تشكل هذه الاتجاهات تحفيزًا لابتكار مشروعات ترفيهية مبتكرة تسهم في زيادة الإيرادات وجذب الزوار. أحد أبرز الأمثلة على ذلك هو شراكة شركة “وايت ووتر” مع منتجع “جراند حياة دبي” لإطلاق أول “ماكينة أمواج FlowRider ®️ ثلاثية” في منطقة الشرق الأوسط، في منتزه مائي جديد يمتد على مساحة 20,000 متر مربع، والذي يهدف إلى تحسين تجربة العائلات وزيادة الطلب على المنتجعات على مدار السنة.

توجهات جديدة في صناعة الضيافة

قال “فتحي خوجلي”، المدير الإداري لمنتجع “جراند حياة دبي”، إن الهدف هو تقديم أكثر من مجرد إقامة، بل إنشاء وجهة سياحية متكاملة. وأضاف أن المتنزه المائي الجديد يعزز مكانة المنتجع ويمنح العائلات مزيدًا من الأسباب لقضاء وقت أطول في الوجهة، مما يدعم استراتيجية زيادة الإيرادات وتعزيز مستوى الخدمة.

نمو المرافق الترفيهية المائية

قطاع الضيافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يدخل مرحلة جديدة من التحول، حيث يُتوقع أن يسهم في اقتصاد المنطقة بمقدار 367 مليار دولار في 2025، مع توفير 7.7 مليون وظيفة. ومع هذا النمو، تتسارع وتيرة افتتاح المنتجعات والمعالم السياحية الجديدة، مما يزيد من حدة التنافس في السوق. ففي هذا السياق، أصبحت المرافق المائية جزءًا أساسيًا من استراتيجية المنتجعات الفاخرة لجذب الزوار، مما يساعد على زيادة فترة الإقامة ورفع الإيرادات الإجمالية.

تحقيق التميز في سوق مزدحم

قال “مايك ريجبي”، المدير العام لشركة “وايت ووتر” في الشرق الأوسط، إن هناك تحولًا كبيرًا في مفهوم الفخامة بالنسبة للمنتجعات الفندقية، حيث لا يقتصر الأمر على تلبية التوقعات فحسب، بل على تجاوزها. من وجهة نظر شخصية، أشار ريجبي إلى أنه يفضل السفر مع عائلته إلى الأماكن التي تقدم مرافق ترفيهية مميزة تجعل من الإقامة تجربة شاملة، ويعود دائمًا إلى الوجهات التي توفر راحة للعائلة بأكملها دون الحاجة إلى المغادرة.

الاستثمار في الترفيه العائلي

هذا الاتجاه يتجلى أيضًا في مشروعات أخرى خارج دبي. ففي تركيا، افتتح منتجع “ريجنوم كاريا” في أنطاليا متنزه “أكوالانتيس” المائي على مساحة 20,000 متر مربع، رغم وجود منتزه مائي أكبر مجاور في “ذا لاند أوف ليجيندز”. هذا التوسع في إضافة مرافق ترفيهية خاصة بالفندق يساهم في زيادة متوسط الإيرادات اليومية للفندق بمقدار يصل إلى 150 دولارًا لكل غرفة. كما قامت “وايت ووتر” بتوفير مرافق مائية جديدة لمنتجع “ماريوت البحر الميت” في الأردن، مع إضافة زحاليق للأطفال ومنصة رش مائية “سبلاش باد”، وهي مشاريع تعمل على تعزيز تجربة النزلاء وزيادة الإيرادات بشكل ملحوظ.

التوجه نحو الاستثمار الاستراتيجي في الجذب السياحي
في ظل التنافس المتزايد، ستظل المنتجعات التي تستثمر في الترفيه المائي وتطوير تجارب مبتكرة هي القادرة على القيادة في السوق. تلك المرافق لا تقتصر فقط على جذب العائلات، بل تلعب أيضًا دورًا كبيرًا في إطالة فترة الإقامة وتعزيز الإيرادات الإجمالية، مع الحفاظ على مكانة المنطقة كوجهة سياحية فاخرة.

تحفز الاستثمارات في المنتجعات الفاخرة في الشرق الأوسط على حقبة جديدة من الابتكار السياحي، حيث تدمج بين الترفيه المائي والرياضات العصرية، مما يساهم في زيادة الإيرادات وتوسيع قاعدة الزوار. في هذا السياق، سيظل الاستثمار الاستراتيجي في المرافق الترفيهية مفتاحًا لتحقيق النجاح في هذا السوق التنافسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *