
تشهد مدن البحر الأحمر خلال موسم الكريسماس ورأس السنة واحدًا من أقوى مواسمها السياحية على الإطلاق، بعدما سجلت المنتجعات السياحية نسب إشغال مرتفعة وغير مسبوقة، امتدت من الجونة وسهل حشيش شمالًا، مرورًا بمدينة الغردقة، وصولًا إلى القصير ومرسى علم جنوبًا، في مؤشر واضح على عودة الزخم القوي للسياحة الشاطئية المصرية.
وأكد عاطف عبداللطيف، عضو الجمعية العمومية لغرفة المنشآت الفندقية ومستثمري البحر الأحمر، أن نسب الإشغال الفندقي تجاوزت 90% في أغلب المدن السياحية خلال موسم الكريسماس، مع توقعات بتخطي 95% في عدد كبير من المنتجعات قبل نهاية الموسم، لافتًا إلى أن الأسواق الأوروبية تتصدر حركة الوافدين، وعلى رأسها ألمانيا وبولندا والتشيك وإنجلترا، إلى جانب عودة ملحوظة للسوق العربية خلال هذه الفترة.
وأشار عبداللطيف إلى أن ما يشهده البحر الأحمر يعكس تحولًا حقيقيًا في خريطة السياحة المصرية، حيث بات المقصد قادرًا على المنافسة بقوة مع كبرى الوجهات السياحية العالمية في حوض البحر المتوسط، مستفيدًا من تنوع المنتج السياحي، وتكامل البنية التحتية، وارتفاع مستوى الخدمات الفندقية، فضلًا عن الربط الذكي بين السياحة الترفيهية والثقافية، بما يدعم جذب شرائح جديدة من السائحين على مدار العام.
وأوضح أن مقاصد البحر الأحمر لم تعد تقتصر على السياحة الشاطئية فقط، بل تطورت لتقدم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الاستجمام والترفيه والثقافة، مشيرًا إلى أن البرامج السياحية التي تمزج بين الإقامة على شواطئ البحر الأحمر وتنظيم رحلات اختيارية إلى القاهرة وزيارة المتحف المصري الكبير أصبحت من أكثر البرامج طلبًا لدى السائحين الأوروبيين والعرب، لما تحققه من تنوع يجمع بين البحر والحضارة والتاريخ في رحلة واحدة.
وأضاف أن الفنادق والمنتجعات في الغردقة والجونة وسهل حشيش حرصت على إعداد برامج احتفالية خاصة بموسم الكريسماس، شملت حفلات موسيقية عالمية، وعروضًا ترفيهية متنوعة، إلى جانب الأنشطة البحرية مثل رحلات الجزر، وعلى رأسها جزيرة الجفتون، والغوص والسنوركلينج وركوب الأمواج، بما يلبي تطلعات مختلف شرائح السائحين، سواء العائلات أو الشباب أو الباحثين عن الهدوء والرفاهية.
وفي السياق ذاته، أكد عبداللطيف أن مدن جنوب البحر الأحمر، وعلى رأسها القصير ومرسى علم، تشهد إقبالًا متزايدًا من محبي السياحة البيئية والطبيعية، في ظل ما تتمتع به من شواطئ بكر ومناطق غوص عالمية وأنشطة سفاري صحراوية، وهو ما عزز من مكانتها كوجهات مفضلة للسائح الباحث عن تجربة مختلفة تجمع بين الطبيعة والهدوء بعيدًا عن الزحام










