
الاياتا تحذّر: ضريبة المسافرين المميزين تهدد الاقتصادات النامية وتقوّض جهود المناخ العالمية”
جنيف وجّه الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) انتقادًا حادًا لمقترح تحالف التضامن مع المسافرين المميزين الذي يدعو لفرض ضريبة جديدة على ركاب الطائرات، معتبراً أن هذه الضريبة تفتقر إلى أي تقييم موثق لتأثيراتها السلبية، وقد تُلحق ضرراً كبيراً بالدول التي يُفترض أنها جاءت لدعمها.
وقال ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي، إن فكرة تعزيز التمويل المناخي فكرة مهمة وضرورية، لكن فرض ضرائب إضافية على ركاب الدرجة الممتازة ليس هو الحل، موضحًا أن هذه الضرائب “لا تُسهم في خفض الانبعاثات بشكل مباشر، بل تُهدد بتقويض اقتصاديات الدول النامية والجزر الصغيرة التي تعتمد بشكل رئيسي على الطيران كوسيلة اتصال وحيدة مع العالم”.
تحذيرات من إضعاف الربط الجوي وتراجع التنمية
وأكد والش أن زيادة الضرائب على السفر الجوي ستؤدي إلى:
•إضعاف الربط الجوي بين الدول.
•تشويه المنافسة بين شركات الطيران.
•التأثير سلبًا على النمو الاجتماعي والاقتصادي في المناطق الأكثر احتياجًا للطيران كركيزة تنموية.
وشدد على أن الدول النامية لا تحتاج المزيد من الضرائب، بل تحتاج قطاع طيران قويًا ومدعومًا من الحكومات، وسياسات مناخية متسقة ومتفقًا عليها عالميًا، لا سياسات أحادية الجانب تُعرّض جهود التنمية للخطر.
التزام قطاع الطيران بالمناخ.. و100 مليار دولار عبر كورسيا
وأشار مدير إياتا إلى أن قطاع الطيران ملتزم بالوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، من خلال برامج ومبادرات قائمة بالفعل، أبرزها خطة كورسيا (CORSIA) المعتمدة من منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، والتي تُعد النظام العالمي الوحيد الذي ينظم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في قطاع صناعي بالكامل.
وأوضح أن هذه الخطة أنشأت سوقًا قويًا للكربون موجّهًا بشكل مباشر لتمويل المناخ في الدول النامية، عبر شراء أرصدة كربونية عالية الجودة، متوقعاً أن تُسهم شركات الطيران في تعويض وخفض ما بين 1.5 و2 مليار طن من الانبعاثات بين 2024 و2035 بإجمالي استثمارات تفوق 100 مليار دولار.
تحذير من تضارب الرسوم.. ودعوة لدعم الوقود المستدام
وخلال اجتماع الإيكاو الأخير، أكدت الحكومات مجددًا أن كوريسا هو الإطار الوحيد المقبول عالميًا لمعالجة انبعاثات الطيران، محذّرة من فرض رسوم وطنية أو إقليمية مكررة قد تؤدي إلى “ازدواجية الرسوم” وتُضعف العمل المناخي الموحد وهي نقطة يعتبرها إياتا أحد أخطر تداعيات ضريبة المسافرين المميزين المقترحة.
واختتم والش تصريحاته قائلاً: “ما نحتاجه ليس ضرائب جديدة، بل إجراءات حكومية فعّالة لتسريع إصدار أرصدة الكربون المعتمدة، وتوسيع إنتاج وقود الطيران المستدام SAF. هذان المساران هما الطريق الحقيقي لتقليل الانبعاثات ودعم المناخ العالمي، لا فرض رسوم تعيق النمو وتخلق ارتباكًا تنظيميًا.











