
أعلنت هيئة الطيران المدني في سنغافورة عن تطبيق قيود جديدة على حمل أجهزة الشحن المحمولة (باور بانك) على الرحلات المغادرة من البلاد بدءًا من 15 أبريل الجاري، وذلك في إطار إجراءات لتعزيز سلامة المسافرين والحد من المخاطر المرتبطة باستخدام البطاريات القابلة لإعادة الشحن.
وبموجب اللوائح الجديدة، التي تم إصدارها وفقًا لمتطلبات منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، يسمح لكل مسافر بحمل جهازين فقط من أجهزة الشحن المحمولة في حقائبه اليدوية.
وأوضحت الهيئة أنه سيتم إلزام المسافرين بالتخلص من أي أجهزة إضافية قبل الصعود إلى الطائرة، وذلك لمنع أي حوادث محتملة.
وتشمل القيود جميع أنواع البطاريات القابلة لإعادة الشحن، سواء التي تصل سعتها إلى 100 وات/ساعة، أو التي تتراوح بين 100 و160 وات/ساعة، حيث تتطلب الأخيرة موافقة مسبقة لحملها على متن الطائرة.
وقالت الهيئة في بيان لها، صدر في السادس من أبريل، إن هذه الإجراءات تأتي بعد دراسة متأنية لمخاطر بطاريات الليثيوم، التي يمكن أن تشكل خطرًا على السلامة في حال ارتفاع درجة حرارتها أو حدوث دائرة كهربائية قصيرة.
وأكدت أن الهدف من هذه اللوائح هو تقليل احتمالية نشوب حرائق على متن الطائرات، مع الحفاظ على تلبية احتياجات المسافرين من الأجهزة المحمولة.
كما تضمنت القيود منع شحن أجهزة الشحن المحمولة أثناء الرحلات، في خطوة تهدف إلى تحديث متطلبات السلامة الدولية المتعلقة باستخدام هذه الأجهزة على الطائرات.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه الإجراءات أصبحت ضرورية بعد تسجيل عدد من الحوادث المرتبطة ببطاريات الليثيوم على رحلات طيران مختلفة، بما في ذلك حوادث حرائق في مقصورات الطائرات لشركات طيران مثل “باتيك إير” الإندونسية و”إير بوسان” الكورية الجنوبية.
وكانت شركات الطيران السنغافورية، بما في ذلك الخطوط الجوية السنغافورية وشركة سكوت للطيران منخفضة التكلفة، قد بدأت بالفعل في تطبيق حظر استخدام أو شحن أجهزة الشحن المحمولة على متن الطائرات منذ أبريل 2025، وذلك تأكيدًا على التزامها بمعايير السلامة الدولية.
ويرى خبراء الطيران أن هذه اللوائح تعكس التوجه العالمي نحو تعزيز السلامة في الطيران المدني، خاصة في ظل الاستخدام المتزايد للأجهزة المحمولة من قبل المسافرين، كما وتشير الدراسات إلى أن بطاريات الليثيوم، في حال تعرضها للحرارة أو الضرر الميكانيكي، قد تتسبب في حرائق مفاجئة، مما يجعل من الضروري فرض قيود صارمة لتفادي الحوادث الخطيرة على متن الطائرات.
من جانبه، أكدت هيئة الطيران المدني في سنغافورة أنها ستواصل مراقبة الوضع عن كثب، وستراجع اللوائح حسب الحاجة لضمان التوازن بين سلامة المسافرين وتلبية احتياجاتهم اليومية من الأجهزة المحمولة أثناء السفر.
كما دعت المسافرين إلى الالتزام بالقواعد الجديدة والتخطيط مسبقًا لتجنب أي مشاكل في نقاط التفتيش الأمنية بالمطارات.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود دولية مستمرة لتحسين معايير السلامة في الطيران المدني وضمان أن تكون الرحلات الجوية خالية من المخاطر الناجمة عن الاستخدام المتزايد للتقنيات المحمولة الحديثة، وذلك حفاظًا على حياة الركاب وممتلكاتهم.










